شرح
من استدلالاتهم ، فهو أيضاً يشكل ، لما عرفت من ارتكابها الحرام ، فيصير منهيّاً عنه ، فيبطل في الأذان الذكري .
وأخرى : عند من لا يرى صوتها عورة ، فإذا أذّنت وقلنا بمشروعيّة أذانها ، فلا وجه لعدم الاعتداد به ، إلّاالأصل الذي أشرنا إليه ، لو لم نقل بأنّ الأصل في كلّ الأشياء الإباحة إلّاما خرج بالدليل .
لكنّ الظاهر أنّ المستفاد من سيرة الشرع المقدّس بالنسبة إلى النساء من مراعاة جانب الستر والعفاف في الأفعال المطلوبة منهنّ ، هو عدم إبراز صوتها في المقام ، فالحكم بالاعتداد في مثل هذا الصوت لا يخلو عن إشكال .
ولعلّ الشيخ لم يرد من الرجال إلّاالمحارم ، أو ما إذا سمع الرجل صوت المرأة ، مع عدم علمها بوجود الرجل الأجنبيّ وسماعه ، فإنّ الحكم بالحرمة في هذه الصورة لا يخلو عن تأمّل .
فبناءً عليه ، لا يبعد دعوى الإجماع على عدم الاعتداد بأذانهنّ ، مع علمهنّ بسماع الأجانب لأصواتهنّ ، فيكون الأصل حينئذٍ سنداً لهذا الإجماع .