تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
لأنّا نقول : يمكن أن يكون ذكر الرجل من جهة أنّ الأحكام المذكورة في الأخبار عادةً توجّه إلى الرجال ، وإن لم يختصّ بهم بل يشاركهم النساء أيضاً ، نظير ما ورد ( أنّ الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع ) ، حيث لا يكون الحكم مختصّاً بالرِّجال ، فهكذا يمكن أن يكون في المقام . فالحكم بالجواز في أصل الأذان ، والاكتفاء والاعتداد بأذانهنّ للنساء هو الأقوى ، كما عليه إجماع العلّامة والمحقّق في « المعتبر » . وأخرى : إذا كانت المرأة تؤذّن لمحارمها ، ففيه قولان : أحدهما : الحكم بالاجتزاء ، كما في « القواعد » و « البيان » و « جامع المقاصد » ، بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه . وثانيهما : الحكم بالمنع كما صرّح به المحقّق في « المعتبر » وجماعة منهم صاحب « الجواهر » ، مستدلّين عليه بالأصل الذي ذكرناه أوّلًا من عدم السقوط ، والاقتصار فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن ، وأيضاً بعموم موثقة عمّار من نفي الجواز في المباشرة إلّاللرجل ، وكذلك عموم ما دلّ على نفي الأذان والإقامة لها حيث أنّ عموم الخبر يشمل الأذان الإعلامي والذكري ، غاية الأمر خرج منه خصوص أذانها لنفسها ، للأدلّة الدالّة على مشروعيّته لها ، ويبقى الباقي تحته ، عدا الاعتداد لمثلهنّ بواسطة الإجماع المتقدِّم ، والنصوص الدالّة على جواز الاعتداد بأذانها ، كما استدللنا عليها في المبحث السابق ، وأمّا اعتداد المحارم لأذانهنّ فلايندرج تحت العموم . هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ على المنع .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 431 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني