شرح
أقول : لكن بعد الدقّة والتأمّل ، يظهر للفقيه أنّه ليس لنا دليل على المنع ، وما ذكر غير قابل للإثبات ؛
أمّا الأصل : فإنّما يتمسّك بها لولا استظهار الجواز من الأدلّة ، وإلّا لا يبقى شكّ حتّى نرجع إليه .
وأمّا الموثّقة : فقد عرفت الجواب عنها ، لو سلّمنا دلالتها على الأذان الذكري ، كما لم يكن ببعيد لأجل اقترانه بالإقامة .
وأمّا أدلّة نفي الأذان لهنّ : فقد عرفت لزوم حملها على نفي الوجوب أو التأكيد .
وعليه ، فإذا صارت أذانهنّ مشروعةً فيصير أذانهنّ كأذان الرجال في الآثار من الاعتداد في الجماعة لمثلهنّ أو لغيرهنّ من المحارم ، إذا لم يستلزم المنع الشرعي ، بل يجوز الاعتداد بأذانهنّ للمنفرد من المحارم ، بل لغير المحارم إذا لحق بالجماعة التي كانت قد أذّنت المرأة لزوجها مثلًا حيث لم يسمع الأجنبي أذانها ، لو لم نقل بشمول إطلاق دليل جواز سماع أذان الجار لمثل أذانهنّ ، لعدم تعارف ذلك خصوصاً في تلك الأيّام كما هو الأقرب ، إذ الاعتداد ليس إلّامن أذان مشروع شرعاً ، مع عدم اقترانه بأمرٍ غير محبوب .
فجواز الاعتداد غير بعيد ، كما في « العروة » وفي تعليقنا عليها .
بل قد يستفاد جواز الاعتداد من الأخبار الدالّة على جواز الاكتفاء بأذان الغير وإقامة نفسه أو عكسه ، حيث يشمل بإطلاقه لأذانهنّ للمحارم .
وثالثة : في حكم الاجتزاء بأذانها لغير المحارم ؛ ففيه قولان :