تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
مأخوذاً في أخباره - فكذلك يكون هنا . والنتيجة بناءً على ما ذكرنا هو أنّه لو كان الشخص نائماً في المسجد ، ولم يسمع الأذان ، ثمّ تنبّه واستيقظ بعد إتمام الجماعة ، وقبل التفرّق ، فيجوز له الدخول في الصلاة بلا أذان وإقامة ، وإن كان الإتيان بهما بقصد الرجاء لا يخلو عن حُسن واحتياط ، كما لا يخفى . الفرع السابع : بعد معرفتنا بدلالة النصوص على السقوط عند التفرّق ، فيجب أن نبحث عن معنى التفرّق الذي هو موضوع للسقوط ، فهل المراد منه هو تفرّق الجميع بحيث لم يبق في الصفّ واحداً ، بحيث لو بقي في الصف واحداً لم يتحقّق التفرّق أم لا ؟ ذهب شيخنا الشهيد الثاني وتبعه آخرون إلى الأوّل ، مستدلّين على أنّ الكلمة الواردة في الأخبار - كالخبر الأوّل لأبي بصير ، وزيد النرسي - وردت بصيغة الجمع ، بقوله : ( فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان ) ، بل الوارد في حديث أبي علي انصراف بعضهم وجلوس بعض ، حيث استحسن الإمام عليه السلام السائل منعه الوارد عن الأذان ، بل وهكذا في الخبر الثاني المروي عن أبي بصير حيث أفرد التفرّق ، لكنّه نسبه إلى الصفّ ، حيث يكون المراد من ( الصفّ ) المصطفّون وهو كنايةً عن الجماعة ، فاعتبار تفرّقهم يقتضي الاستغراق مثل ضمير الجمع ، بمعنى أنّه لابدّ من حصول افتراق كلّ واحد عن الآخر ، ومع بقاء الواحد مثلًا معقّباً لصلاته لا يصدق التفرّق . ولكن لا يخفى ما فيه : لوضوح أنّ المرجع في تشخيص هذه الأمور هو