تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
بكفاية أذان الجماعة للثانية ، حيث قال : ( أجزأك أذانهم ) و ( ليدخل في أذانهم ) ، فصارت الجماعة الثانية مشتملة على الأذان ، فإذا فرغوا من الجماعة الثانية بالسلام ، ودخل المصلّي قاصداً صلاة الجماعة أو الافراد ، فإنّه يصحّ القول بأنّه قد أدرك جماعة ذات أذان وإقامة فيكتفى بهما في المقام ، ولعلّه الأقوى . ولعلّه إلى ذلك أشار صاحب « الجواهر » من إمكان إبداء الفرق بين الموضوعين ، بل على ذلك يمكن أن يقال بالاكتفاء حتّى في الجماعة الرابعة والخامسة وما تليها ، ولا يبعد شمولها إطلاقات الأخبار . ثمّ لابدّ أن يعلم بأنّ الاكتفاء إنّما يكون لمن كان وارداً في المسجد أو المكان الذي تقام فيه الجماعة ، فلا يشمل من كان في المسجد حين قيام الجماعة لكنّه لم يلتحق بها ، ثمّ قصد الصلاة الافراد أو الجماعة ، فإنّه لا يسقط عنه الأذان بالجماعة لو لم يسمع من المؤذّن ، وكذلك لا يسقط عنه إذا أراد الالتحاق بالجماعة لكنّه تمهّل حتّى تمّت الجماعة ، وذلك لأنّ الأخبار مشتملة على حكم من دخل المسجد ، فيجب أن نراعي القيد المذكور في الخبر ، لأنّ السقوط بنفسه خلاف الأصل والقاعدة ، فلابدّ من الاقتصار فيما يخالفه على القدر المتيقّن ، وهو الداخل دون غيره . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : وإن كان مقتضى الحكم الأوّلي هو ما ذكر ، إلّاأنّ المستفاد من لسان الأخبار ، هو أصل الإدراك في التبعيّة والايتمام بتحصيل ثواب الجماعة ، نظير من أراد اللحوق بالجماعة في السجدة الأخيرة أو التشهّد ، فكما أنّ السقوط هناك ثابتٌ لأجل الإدراك - وإن كان عنوان الورود والدخول