وإذا أذّن المنفرد ثمّ أراد الجماعة ، أعاد الأذان والإقامة .
شرح
والوجه على ما قيل هو الأصل ، حيث يكون مقتضاه لزومهما لكلّ صلاة ، وكذلك إطلاق مادلّ على استحبابهما لها ، بل نسبة ذلك في « الذكرى » إلى الأصحاب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وموثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال :
« سئل عن الرجل يؤذّن ويُقيم ليُصلّي وحده ، فيجيء رجلٌ آخر فيقول له نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟
قال : لا ، ولكن يؤذِّن ويقيم » « 1 » .
فهي تدلّ على لزوم الإعادة .
وضعف سند الخبر من جهة أنّ عمّار معدودٌ من الفطحية ، منجبر بفتوى المشهور ، ومعتضد بالأصل والعمومات ، خصوصاً مع وجود التسامح في أدلّة السنن الذي يكفي فيه ذلك قطعاً .
هذا ، ولكن المخالف لهذا الحكم المحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهى » مستدلّين بضعف الرواية ، لأنّ في سندها فطحية ، برغم أنّ مضمونها استحباب تكرار الأذان والإقامة وهو ذكر اللَّه ، وذكر اللَّه حسنٌ على كلّ حال .
ثمّ قال : الأقرب عندي الاجتزاء بالأذان والإقامة وإن نوى الانفراد ، ويؤيّد ذلك ما رواه صالح بن عقبة ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 14 .