شرح
الوعظ والخطبة والتفسير أو صلاة الآيات ، فعدم السقوط في مثل ذلك لا يخلو عن قوّة .
كما لا يسقط أيضاً ما لو أدرك جماعة فاقدة للأذان والإقامة في بدايتها ، لأنّ المستفاد من ظاهر النصوص - كما ورد التصريح به في حديث أبي بصير ، وزيد النرسي بقوله : ( بأذانهم وإقامتهم ) ، أو ( أجزأك أذانهم وإقامتهم ) - أنّ وجه السقوط هو كفاية أذان الجماعة السابقة ، كما لا يخفى .
نعم ، لا يشترط العلم بأذانهم وإقامتهم ، لكفاية ظهور الحال في ذلك ، بل لعلّ مقتضى حمل فعل المسلم على الأحسن والأولى ، يوجب الحكم بذلك .
نعم ، لو حصل له الشكّ ، لقيام القرائن الموجبة للشكّ في السقوط وعدمه ، فلا يبعد القول بعدم السقوط ، بناءً على الرخصة ، وهو ممّا لا إشكال فيه ، كما عليه السيّد في « العروة » .
بل لا يبعد القول بذلك حتّى على اعتبار السقوط من باب العزيمة ، لأنّها إنّما تثبت مع ثبوت أصل السقوط ، فلو شكّ فيه فالأصل عدم السقوط ، كما أنّ الأصل عدم الحرمة ، فلا ينافي إتيانهما بقصد الرجاء ، كما لا يخفى .
هذا كلّه كان بالنسبة إلى الجماعة الأولى ، حتّى في مثل ما لو علمنا بأنّ الجماعة الأولى قد اكتفوا في صلاتهم بسماع الأذان والإقامة عن الغير ، والسؤال حينئذٍ هو أنّه هل يسقط الأذان عن القادم الوارد ، أم لابدّ عليه من الإتيان بهما ؟
فيه وجهان :
من أنّ الشارع قد جعل السماع في الجماعة بمنزلة قراءته لفقرات الأذان