تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
والإقامة ، فحكمه حكم من صلّى مع الأذان والإقامة ، فكما أنّ المأموم من افراد الجماعة يكتفي بأذان غيره الذي يؤذّن للإمام ويقيم ، وليس عليه قراءتهما ، كذلك يكون حكم الوارد الذي يدرك الجماعة بعد تمامها . ومن أنّ ظاهر النصوص الدالّة على كفاية أذان الجماعة ، تفيد قيام الجماعة معهما ، هو كون جماعتهم مشتملة لهما ، فلا يشمل لمثل المورد ، ولم يثبت هذا التنزيل هنا ، خصوصاً مع ملاحظة كون أصل القضيّة والحكم مخالفاً للأصل والقاعدة ، فيتقصر فيه على المتيقّن ، وهو في غير المقام ، مضافاً إلى وجود العمومات والتأكيدات فيه ، فيرفع اليد في المتيقّن دون غيره وإن كان الاكتفاء لا يخلو عن وجه . فالأولى لمن أدرك الجماعة بعد السلام ، أن يأتي بالأذان بقصد رجاء المطلوبية ، تحصيلًا للاحتياط في الطرفين ، كما لا يخفى . كما قد يأتي الوجهان المذكوران في الذي دخل المسجد قاصداً صلاة الجماعة أو الافراد ، وأقيمت صلاة الجماعة الثانية المستغنية عن الأذان بإدراك الأولى ، وإن أمكن بيان الفرق بين الموضوعين ، حيث أنّ عدم الكفاية في هذا القسم كان أولى ، لانصراف الأدلّة عن شمول مثل ذلك ، مع ما عرفت من الأصل والعمومات ، لأنّ النصوص لا تدلّ على أنّ هذه الجماعة قد اشتملت على الأذان والإقامة ، حتّى يكتفى بهما لجماعة ثالثة ، كما لا يخفى ، فعدم الاكتفاء بها هنا هو الأقوى . اللّهمَّ أن يُقال : بأنّ هذا أولى بالاكتفاء من سابقه ؛ لأنّ الشارع قد حكم
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 409 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني