تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
المشتملة على الأذان والإقامة عرفاً . فبناءً على ما قلنا يصحّ القول بالسقوط ، لمن دخل المسجد ، وأراد إتيان صلاة ما في الذمّة أداءً أو قضاءاً لنفسه ، في أوّل الوقت أو آخره ، فهذه الصلاة هي الصلاة التي أقيمت في الجماعة أو غيرها ، وكثرة وجود شيء معيّن في مثل ذلك لا يوجب التقييد في إطلاق كلام الإمام عليه السلام ، خصوصاً مع الإشارة في بعض الأخبار إلى الحكمة في ذلك ، فالإطلاق عندنا لا يخلو عن قوّة ، واللَّه العالم . نعم ، لابدّ أن يُعلم أنّ الذين يكتفى بأذانهم وإقامتهم في الجماعة ، لا فرق بين كون الصلاة التي يصلّونها أدائية أو قضائية ، بل لا يبعد كفاية صلاة الجماعة الاحتياطية بشرط تماثل الإمام والمأمومين في الاحتياط ، وإن كان كفاية مثلها لا يخلو عن إشكال ، لانصراف الأدلّة عن مثلها ، كما يومي إليه قوله : ( يبدأ بفريضة ) وكلمة ( الفجر ) الموجودة في بعض النصوص . كما لا تكفي صلاة الجماعة غير اليوميّة - مثل صلاة الآيات وصلاة الطواف الواجب - عن الوارد من الأذان والإقامة ، لفاقديّة جماعة صلاة الآيات ونظيرتها للأذان والإقامة ، ولو أقيمت صلاة الآيات بعد إتمام صلاة الجماعة فريضةً ، وقبل تفرّق الصفوف كما لو تحقّقت الآية من المخاوف السماوية والأرضيّة بعد إتمام صلاة الجماعة دون فصل طويل ، فصلّوا الآيات جماعةً بعدها مباشرةً ، حيث أنّها لا يوجب السقوط ؛ لأنّ الظاهر من مدخلية لفظ ( التفرّق وعدمه ) في السقوط وعدمه ، هو ما لو لم يتفرّق المصلّون أو يقدموا على التعقيبات والأذكار والأدعية المستحبّة عقيب صلاة الجماعة ، لا عدم التفرّق ولو لأجل أمر آخر ، مثل سماع
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 407 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني