شرح
بل في « كشف اللِّثام » : أنّه المتبادر من الأخبار والعبارات .
وردّه صاحب « الجواهر » : بأنّ ظاهر الدليل كاليقين حجّة عليه ، والمنع عن وجود التبادر المانع لشمول الدليل لغير الاتّحاد .
نعم ، يمكن القول بعدم السقوط في أذان الأداء بإدراك جماعة القضاء عن النفس والغير وبالعكس ، على إشكالٍ ، خصوصاً في الأخير الذي قد تردّد فيه في « الحدائق » ، بل هو مختار صاحب « العروة » حيث اشترط الاتّحاد في الأدائية ، ووافقه عليه كثيرٌ من أصحاب التعليق .
والذي يمكن أن يُقال : أنّ المقصود من الأخبار - حسب الحكمة التي ذكرناها - هو إدراك ثواب الجماعة من حيث التبعية والايتمام ، فخصوصيّة وحدة الصلاة غير منظورة فيها ، فلا فرق في هذه الحيثيّة ، والأخبار من تلك الحيثيّة مطلقة ، وإلّا لزم التفصيل في السقوط وعدمه ، بين ما لو أقيمت الجماعة في آخر الوقت الأدائية ودخل المصلّي في الجماعة وأراد أداء الصلاة اليوميّة قضاءاً فلا سقوط ، وبين غير هذا الوقت من السقوط ، مع أنّ ظاهر أخبار الباب يشمله بإطلاقها .
وعليه ، فالظاهر عدم التفاوت في ذلك بين وحدة الصلاة وغيرها ، وفي الغير كونهما أدائية أو قضائية أو مركّبة منهما ، بالاختلاف بين الإمام والوارد .
نعم ، لو كان الوارد أراد إتيان صلاة القضائية للغير بالاستيجار أو بالتبرّع ، فإنّ كفاية تلك الجماعة عن مثله مشكلٌ ، كما عليه الشيخ الأعظم الأنصاري ، ولعلّ وجه الإشكال من ناحية ظهور الاستيجار والصلاة عن الغير في الصلاة