شرح
الجماعة كما هو مورد بحثنا .
الفرع الخامس : قد عرفت عدم اعتبار خصوصيّة المسجد في السقوط ، بل يجري حتّى في غيره . لكن هل يعتبر اتّحاد المكان عرفاً أم لا ؟
الظاهر اعتباره حتّى في المسجد ، فمتى تعدّد مكان الجماعة ومكان الوارد ، لم يسقط عن المصلّى اقتصاراً في الخروج من العمومات بالمتيقّن ، المنساق إلى الذهن من النصوص الموافقة لمقتضى الحكمة التي هي بحسب الظاهر إجراء حكم الجماعة بالنسبة إلى ذلك على مُدرِكها قبل التفرّق .
كما أنّه لا يعتبر في حكم السقوط بلوغ صوت المؤذّن ، بل إذا كان المكان متّحداً ، سواءً كان واسعاً بحيث لا يسمع صوت المؤذّن لكفي في السقوط ، كما لا يسقط مع تعدّد المكان إذا كان صوت المؤذّن عالياً يصل إلى مسامعه ، كما هو الحال في زماننا هذا من وجود المكبّرات حيث يصل الصوت إلى مسافاة بعيدة .
فما في « كشف اللِّثام » من كفاية البلوغ ولو لم يتّحد المكان ، لا يخلو عن إشكال ، إذ المراد من الوحدة ، هو صدق كون الجماعة في مكان ، وإن انفصل بعض الصفوف بالجدار وغيره ، مع تحقّق الاتّصال اللّازم ، حيث تصدق وحدة المكان شرعاً وعرفاً ، وإن لم يكن كذلك حقيقة ، كما لا يخفى .
الفرع السادس : في أنّه هل يعتبر وحدة الصلاة بين الوارد والمورود ، بأن يكونان ظهرين مثلًا كما عليه جماعة - حسبما أشار إليهم صاحب « الجواهر » - مثل صاحب « النهاية » و « المبسوط » و « غاية المراد » و « المسالك » و « الروضة » ، بل المستفاد من « المدارك » أنّه ظاهر المعظم ، اقتصاراً على المتيقّن .