شرح
حديث زيد - ما يفهم منه الجماعة ، لكن هذا لا يوجب دعوى الاختصاص ، خصوصاً مع وجود ما يدلّ على صورة الافراد مثل الخبرين المرويّين عن أبي بصير والسكوني .
فدعوى الاختصاص ، كما نسب إلى المشهور أو معظم الأصحاب - كما يظهر عن بعض - لا تخلو عن ضعف ، إذ أنّ حديث زيد لا يقاوم مثل تلك الأخبار الواردة في الصلاة الافراد ، حيث أنّها أوضح من أن يخفى .
كما أنّ حديث زيد لا يدلّ على شرطيّة الجماعة في السقوط ، لأنّ الوارد فيه قوله : ( إن شئتما ) الظاهر في الرخصة في تشكيل الجماعة المستقلّة ، دون مدخليّتها في سقوط الأذان والإقامة .
مضافاً إلى إمكان استفادة الأولويّة في الجملة في صلاة المنفرد إذا اعتبرنا سقوطها في الجماعة .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : بكون المنع في الجماعة ، كان لأجل وجود جماعة أخرى الموجبة لتوهين الإمام الراتب ، بخلاف صلاة المنفرد فلا أولويّة فيها .
قلنا : بأنّ المنع حينئذٍ ليس من حيثيّة ما نحن بصدده ، ويعدّ خروجاً عن المسألة ؛ لأنّ كلامنا كان في السقوط ، سواء ترتّب عليه التوهين أم لا ، فالمنع حينئذٍ كان لأجل نفس الجماعة لا للأذان ، إلّاأنّه منع منه لأجل كونه مظهراً لذلك .
وكيف كان ، لولا هذه الحيثيّة ، لا يبعد استفادة الأولويّة في السقوط في صلاة المنفرد ، مع وجود شدّة التأكيد على الأذان والإقامة في الجماعة ، ففي