شرح
أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان وإقامة ، وإنْ أدركه وقد سلّم ، فعليه الأذان والإقامة » « 1 » .
فقد يجمع بينهما بحمل هذين الخبرين على صورة حصول التفرّق بخروج بعض الأفراد ، أو التفرّق عن الصفّ ، وإن لم يخرجوا من المسجد .
لكن هذا الجمع بعيدٌ ، مع ملاحظة قوله : ( أدرك الإمام حين سلّم ) كما عن شيخنا المحقّق قدس سره .
ولكن بما أنّ قوله : ( حين سلّم ) جاءت بصيغة الماضي ، يساعد مع الفصل بهذا المقدار بحصول التفرّق عن الصفّ ، خصوصاً إذا قلنا بكفاية حصوله ولو بتفرّق بعض الأفراد عن الصفّ ، ولو بجلوسهم في المسجد ، كما يتّفق ذلك كثيراً ، كما لا يخفى .
لكن يمكن التشكيك في دلالة خبر معاوية بن شريح ، من جهة ما نقله صاحب « الحدائق » بقوله :
( وإنّها رويت في « التهذيب » عارية عن هذه الزيادة - ومراده من الزيادة قوله : ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة - أنّه يحتمل أن تكون هذه الزيادة من كلام الصادق عليه السلام ، ويُحتمل أن تكون من كلام الصدوق ) ، انتهى « 2 » .
فمع ملاحظة هذا الاحتمال ، كيف يمكن رفع اليد عن تلك النصوص الكثيرة الصحيحة ، أو المنجبرة بعمل الأصحاب لو لم نقبل صحّتها .
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 ، وتمامه في التهذيب : 2 / 280 طبعة النجف .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .