تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
لا يقال : لعلّه كان ذلك لأجل قيام الجماعة في المسجد ، خصوصاً مع ملاحظة ذيله الوارد فيه قوله : ( بأن لا يخرج منه إلى غيره حتّى يُصلّي فيه ) . لأنّا نقول : بأنّ الظاهر كون السقوط ليس إلّالأجل وجود الجماعة ، من دون أن يكون للمكان مدخلية فيه ، بل يسقط حتّى لو أقيمت الجماعة في مكان غير المسجد مثل الصحن والمنازل وغيرها ، وذكر المسجد من جهة أنّ الغالب قيام الجماعات في المساجد ، خصوصاً في الأزمنة السابقة ، وفي عصر بدء الإسلام ، حيث كانوا يقيمون الجماعات في المساجد ويواظبون عليها فيها ، كما يشهد به التاريخ ، فإحراز دخالة الخصوصيّة مع هذا الوصف لا يخلو عن إشكال ، كما لا يخفى . ومن هنا ظهر عدم تماميّة دعوى اختصاص سقوط الإقامة إذا كانت الجماعة في المسجد ، كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ قدس سره في تقريراته ، تبعاً للمحقّق الهمداني ، لما قد عرفت ظهور خلافه من بعض الأخبار ، وعدم ظهور قويّ يفيد ذلك ، واللَّه العالم . وأضعف منه احتمال اختصاص السقوط حتّى في الأذان أيضاً بالمسجد كما في « العروة » وتبعه جماعة ممّن علّق عليها ، إذ لا يستفاد تلك الخصوصيّة من نفس الأخبار ، مع وجود روايات مطلقة خصوصاً في الأذان . كما ظهر ممّا ذكرنا ضعف قول الشيخ الصدوق المؤيّد بكلام أستاذ صاحب « الجواهر » حيث قال : ( إنّ الإتيان بهما كان أوفق بالعمومات والتأييدات في الأذان والإقامة ،