شرح
نهى عن التطوّع أيضاً ، وأمر بأداء الفريضة ، فلا تكون الرواية حينئذٍ مرتبطة بما نحن بصدده .
بخلاف ما لو أريد منه حال الفراغ ، فيكون متعلّقاً بما نحن فيه ، فإنّه حينئذٍ وإن كان مطلقاً من حيث التفرّق ، لكن يحمل عليه ، بل يشعر منه عدم الإطلاق ، لأجل دلالة سياق الحديث بأنّه دخل إلى مكان إقامة الجماعة قبل التفرّق ، وما جاء في ذيل الخبر مشتمل على بعض آداب المسجد مثل استحباب أداء صلاة تحيّة المسجد .
ومنها : الخبر المروي عن أبي علي ، قال :
« كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام فأتاه رجلٌ ، فقال : جُعلت فداك ، صلّيت في المسجد الفجر ، فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجلٌ المسجد ، فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ؟
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أحسنت ، ادفعه عن ذلك ، وامنعه أشدّ المنع .
فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ؟
قال : يقومون في ناحية المسجد ، ولا يبدو بهم ( لايبدر منهم بالراء ) إمام » « 1 » .
ورواه الصدوق أيضاً ، بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي علي الحرّاني مثله ، إلّاأنّه قال :
« أحسنتم ، ادفعوه عن ذلك ، وامنعوه أشدّ المنع .
هامش
( 1 ) الحدائق : 7 / 387 .