تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ولم نعهد فقيهاً أفتى بهذا التفصيل ، إلّاأن يكون مراد الشيخ وصاحب « الموجز » و « الإرشاد » من قصر الحكم في الأذان هذه الصورة المذكورة ، لكنّه مشكلٌ كما لا يخفى . مضافاً إلى معارضته مع رواية أبي علي ، حيث جعل ملاك السقوط مجرّد التفرّق في خصوص الأذان ، ولم يذكر الإقامة مع كون الصلاة في المسجد ، إلّاأن يريد من الأذان الأعمّ الشامل للإقامة ، فلازم ذلك عدم السقوط لهما مع وجود المصلّين سواءً كانوا في صفوف الجماعة أم لا ، مع أنّ هذا الحديث يدلّ على سقوط الإقامة عند التفرّق من صفوفهم ولكن قبل أن يخرجوا من المسجد فيتعارضان ، كما لا يخفى . هذه جملة ما دلّ على السقوط لمن دخل المسجد أو غيره قبل التفرّق أو بعده . ولكن يعارض هذه الطائفة الأخبار ، ما رواه الصدوق في « الفقيه » في الموثّق ، عن عمّا ، ر عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ : « في الرجل أدرك الإمام حين سلّم ؟ قال : عليه أن يؤذِّن ويُقيم ويفتتح الصلاة » « 1 » . وأيضاً يعارضها الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق بإسناده ، عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد ، فقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .