شرح
فتشكيك صاحب « المدارك » فيه بالضعف ، لاشتراك الراوي بين الثقة وغيره في غير محلّه ، خصوصاً مع مسبوقيّته بابن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع .
ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم ، أيؤذِّن ويُقيم ؟
قال : إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام » « 1 » .
البحث عن دلالة الخبر : هذه الرواية - بحسب الدلالة - كالأولى في سقوط الأذان لمن دخل وقد فرغ الناس عن صلاتهم ، لو أريد من قوله : ( قد صلّى القوم ) فراغهم عن الصلاة لا اشتغالهم بها ، وإن كان الملاك في دلالة الخبر جواب الإمام عليه السلام دون سؤال السائل .
ولو أريد منه حال الاشتغال أيضاً ، فغير ضائر حيث أنّ المدار في الجواب من السقوط وعدمه ، هو التفرّق وعدمه .
والرواية برغم اشتمالها على ذكر سقوط الإقامة أيضاً ، إلّاإنّ مورده هو المسجد ، وقد احتمل شيخنا المحقّق الداماد رحمه الله اختصاص حكم سقوطها بخصوص المسجد .
لكنّه لا يخلو عن تأمّل ؛ لعدم خصوصيّة للمسجد ، إذ الظاهر أنّ الملاك في
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .