شرح
السقوط هو قيام الجماعة وإن أقيمت الصلاة في غير المسجد من الصحن أو المصلّى أو غيرهما ، كما أنّ ظاهر الخبر يفيد أنّ المصلّي صلّى صلاة افرادياً لا أنّه أقام جماعة أخرى .
البحث عن سند الخبر : فقد عرفت في أبي بصير ما عرفت ، مضافاً إلى وجود أبان وهو أبان بن تغلب ، ويعدّ شخصاً موثوقاً معتبراً ، فالسند لا يخلو عن قوّة واعتبار ، بل وكذلك حتّى إذا كان المراد من أبان ، أبان بن عثمان ، لأنّه معدود من أصحاب الإجماع عند الكشي .
ويكفي هذان الحديثان في إثبات المسألة ، لو لم يكن لنا روايات أخرى .
ومنها : حديث زيد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السلام قال :
« دخل رجلان المسجد وقد صلّى عليّ عليه السلام بالناس ، فقال لهما : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ، ولا يؤذِّن ولا يقم » .
وفي نسخة من « الوسائل » : ( وقد صلّى الناس ) « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من قوله : ( قد صلّى ) ؛ هو الفراغ لا حال الاشتغال ، كما أريد منه حال عدم حصول تفرّق الصفوف ، فالمراد - ولو بدلالة الإطلاق - حاليّة الفراغ لا أنّه قد فرغ من صلاته سابقاً وبعدما تفرّق المصلّون ، فيحمل عليه جمعاً مع أخبار أخر ، كما لا يخفى .
أمّا إذا لاحظنا الخبر بناءً على النسخة الثانية من « الوسائل » وما جاء فيها من نصّ الخبر ، حيث يحتمل كون المراد من ( قد صلّى الناس ) تماميّة صلاتهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .