تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
تفرّقوا أعاد الأذان » « 1 » . بحث حول مدلول الحديث : ظاهره دخول الرجل في الجماعة بقرينة لفظ ( الإمام ) ، مضافاً إلى لفظ ( التفرّق ) الدالّ على وجود الصفّ ، الظاهر في كونه للجماعة . كما أنّ ظاهره عدم إدراك ما يصحّ به الجماعة ، بقرينة قوله : ( حين يُسلّم ) ، غاية الأمر أنّ قوله : ( فليدخل معهم في أذانهم ) : تارةً : يراد منه الدخول في الجماعة ، بأن يجلس متجافياً ويتشهّد ويسلّم معهم حتّى يدرك ثواب الجماعة ، فيكون المراد من قوله : ( ليس عليه أن يُعيد الأذان ) ، عدم ذلك لأجل الدخول في جماعتهم ، وهو يكفي ولو صارت صلاته فرادى بعد سلامهم وإن افتتح بالتكبيرة ثانياً فلا يكون الخبر متعلّقاً بما نحن فيه . وأخرى : بأن يُراد من الدخول هو الاكتفاء بأذانهم لا الدخول بجماعتهم ، فيكون النهي عن إعادة الأذان بواسطة كفاية أذان الجماعة السابقة . وأكثرهم فهموا ذلك من الرواية وجعلوها دليلًا للمسألة . فشمول الحديث للأذان المذكور في الفرادى معلوم العدم ، كما أنّه مختصّ لسقوط الأذان ، فلا يشمل الإقامة ، إلّاأن يُراد منه الأعمّ من الأذان ، وهو غير معلوم . كما أنّ اختصاصه بالمسجد غير معلوم ، إلّاأن يُحمل على الغالب خصوصاً في ذلك الزمان ، ولكن تقييد الإطلاق بمثل ذلك الغلبة غير واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 389 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني