تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
كما أنّ سقوط الأذان فيه معلّق على عدم التفرّق ، فإذا حصل فيعيد ، فهل المراد منه تفرّق جميع الأفراد أو ولو بعضها ؟ فيه كلام . ولكنّ القدر المتيقّن من دلالة الحديث ، هو سقوط الأذان إذا أدرك الجماعة أو الناس قبيل التفرّق ولو ببعض الأفراد ، خصوصاً إذا كانت الجماعة في المسجد ، ولكن كان الداخل لصلاة فرادى لا جماعة أخرى ، والظاهر كون الداخل بداعي الصلاة لا مطلقاً . هذا عن دلالة الحديث . وأمّا البحث عن سند الحديث : فقد رواه صاحب « الوسائل » بسنده عن الشيخ الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ( خالد ) ابن سعيد ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير . لكن جاء في ذيل هذا الخبر في « الوسائل » قوله : لم نظفر بالسند الأوّل أي صالح بن سعيد ، بل الموجود هو خالد بن سعيد ؛ وقد كان رحمه الله قد أشار في ترجمة يونس بن عبد الرحمان ، أنّ ذكر خالد بن سعيد بعد ذكر عليّ بن إبراهيم عن أبيه عنه اشتباه ، والصواب هو كونه صالح بن سعيد . وكيف كان ، فالرواية معتبرة سنداً حيث أنّ خالد وصالح ثقتان ، مثل أحمد بن محمّد بن عيسى ، الذي كان لم يرو عن الضعفاء وعمّن يروى عنهم للقضيّة المشهورة منه في حقّ البرقي ، فلا وجه للترديد في اعتبار الرواية ، إلّا لسببين ؛ أحدهما اشتراك أبي بصير بين يحيى بن أبي القاسم وبين ليث المرادي البختري ، والآخر يوسف بن الحرث ، والأشهر في الأولين وكلاهما ثقة في غاية الوثاقة ، فالحديث معتبر جدّاً ، ولأجل ذلك عبّر المحقّق القمّي في « الغنائم » عنه بالصحيح .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 390 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني