ولو صلّى الإمام جماعة وجاء آخرون ، لم يؤذِّنوا ولم يُقيموا على كراهيةٍ ، ما دامت الأولى لم تتفرّق ، فإن تفرّقت صفوفهم أذَّن الآخرون وأقاموا .
شرح
هذه المسألة - وهي سقوط الأذان والإقامة لمن أدرك الناس بصفوفهم من الجماعة ، قبل أن يتفرّقوا مع فراغهم عن الصلاة - اتّفاقية في الجملة ، وإن وقع الخلاف في بعض خصوصيّاتها كما سنشير إليه ، ولم يظهر الخلاف في أصل المسألة ، إلّاما نُسب إلى صاحب « المدارك » من التوقّف في أصل المسألة ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
فهنا مرحلتان من البحث :
الأولى : في ذكر الأخبار الواردة فيها من الوفاق والخلاف .
الثانية : في بيان خصوصيّات المسألة وشقوقها ، وما يمكن أن يستفاد من الأخبار .
فأمّا الأولى : فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
ما يمكن أن يستدلّ به في الجملة عدّة أخبار :
منها : ما رواه الشيخ الكليني بإسناده الصحيح إلى أبي بصير - لكن في « الغنائم » مضمرة - فقال :
« سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم ؟
قال : ليس عليه أن يُعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد