شرح
الجمع الشرعي بالمعنى الثاني - فليس الحكم بالحرمة أو الكراهة فيه مثل سابقه ، بل ربما يمكن القول بجوازه ، والتخيير بين الإتيان وتركه ، كما عليه شيخنا الأستاذ السيّد المحقّق الداماد قدس سره ، ولعلّه لأجل ما ذكرنا ترى أنّ السيّد في « العروة » وكثير من أهل التعليق عليها ، ذهبوا إلى صدق الجمع مع النافلة ، إذا لم يكن من حيث الزمان طويلًا ، فيجوز إسقاط الأذان للثانية ، كما هو المرسوم والمتعارف عليه في زماننا في جماعة المسلمين .
وعليه ، فلا فرق فيما ذكرنا بين الجمع في الموارد الثلاثة وبين غيرها إلّا في شدّة الحكم من الحرمة والكراهة وعدمها ، كما لا يخفى .
كما لا فرق فيما ذكرنا بين كون الجمع واقعاً في الوقت المتعلّق بإحداهما ، أو وقعت كلّ واحدةٍ منهما في الوقت المختصّ بها ، كما لو جمع بين الصلاة بإيقاع صلاة الظهر في آخر وقت فضيلتها ، والعصر في أوّل وقت فضيلتها ، فحينئذٍ يكون الأذان المأتي به متعلّقاً لكلتا الصلاتين لا لخصوص صاحبة الوقت ، وهذا هو المستفاد من النصوص ، كما أشار إليه المحقّق الهمداني قدس سره ، واللَّه العالم .