شرح
الأدلّة ، مع أنّه ليس الأمر كذلك .
وكيف كان ، فالأولى أن يُقال : إنّه لا إشكال في صدق الجمع إذا لم يفصل بين الصلاتين بشيء من النافلة وغيرها حتّى التعقيب والأدعية ؛ لأنّه جمع حقيقةً وعرفاً وشرعاً ، كما لا جمع حقيقةً ولكنّه شرعاً بل وعرفاً كان جمعاً ، لأجل أنّه قد ادّعي الإجماع كما في « مصباح الفقيه » وغيره ، إذ لم يشاهد من أحد دعوى صدق التفريق بالتعقيب ، وهذا المقدار يكفي في صدق الجمع شرعاً ، كما لا يبعد صدقه بالعرف .
فيقع الكلام فيما لو فصّل بالنافلة فهل حينئذٍ يصدق الجمع به أم لا ؟
قد عرفت دلالة بعض الأخبار بكونه تفريقاً ولا جمع كما في موثّقة محمّد بن حكيم لو أريد من التطوّع النافلة لا مطلق الفعل المندوب ، خلافاً لجماعة أخرى من الذهاب إلى أنّه يدلّ على جواز ترك الأذان مع التفريق بدون النافلة ، حيث لم يذكر في الطائفة الثانية عنوان عدم الجمع .
فغايته صدق التفريق بملاحظة الأخبار السابقة ، ولازمه جواز إسقاط الأذان مع صدق التفريق ، فيكون لسان هذه الطائفة ناطقة بأنّ الجمع - بحسب الشرع الذي يجوز معه الإسقاط - هو الأعمّ ممّا لا تطوّع فيه ، بل يصدق الجمع مع النافلة ، كما هو صادقٌ ذلك عرفاً إذا لم يفصل بينهما فصلًا معتدّاً به ، فلازم ذلك أنّ الجمع الذي يحرم معه الأذان في الموارد الثلاثة ، هو الجمع الحقيقي والشرعي غير المنافي ، مثل وجوب تسبيح الزهراء عليها السلام والتعقيب بغير تنفّل .
وأمّا إذا تطوّع بين الصلاتين ، حيث لا يصدق الجمع الحقيقي - وإن صدق