شرح
بل قد يدلّ عليه - ولو إشعاراً الخبر المروي عن صفوان الجمّال ، قال :
« صلّى بنا أبو عبداللَّه عليه السلام الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إنّي على حاجة فتنفّلوا » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من الأمر ، هو الأمر لهم بالتنفّل بين الصلاتين ، إذ يحتمل كونه أمراً به لما بعد إتمام الصلاتين بالجماعة ، حيث لا تترك الجماعة لأجل النافلة .
فالمستفاد من هذه الأخبار ، هو حصول التفريق بإتيان النوافل ، كما ترى تصريح « السرائر » في بحث الجمعة والحجّ من أنّ الجمع بين الصلاتين يتمّ فيما إذا لا يصلّى بينهما نافلة ، وأمّا التسبيح والأدعية فمستحبٌّ ذلك ، وليس بمانع للجمع .
ونحوه عن « الروض » هنا ، بل قيل إنّه المستفاد من كلّ من علّل السقوط هنا بعدم الإتيان بالنوافل وهم جماعة ؛ كما قد يشعر بحصول التفريق بإتيان النافلة حديث زريق « 2 » ، الدال على أنّ الإمام عليه السلام أذّن للعصر لأنّه كان قد تنفّل قبله بركعتين ، وقد سبق وأن ذكرنا الخبر بطوله .
لكن قد يُستفاد من بعض الأخبار أنّه لا يحصل التفريق بين الصلاتين بالتنفّل ، حيث أنّ الإمام عليه السلام برغم أنّه تنفّل بينهما لكنّه ترك الأذان للصلاة الثانية .
ومنها : الخبر المروي عن أبان بن تغلب ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .