شرح
صاحب « الجواهر » قدس سره .
بل عن « مجمع الفائدة والبرهان » الإجماع على عدم التحريم في الجمع في غير موضع الندب ، وعن « الروض » : أنّه لا قائل به .
وكلّ مورد صار الأذان فيه حراماً بالفتوى أو بالاحتياط وجوباً ، لايصحّ الإتيان به ، لأجل كونه من العبادة ، ولابدّ من تحقّق قصد القربة فيها ، ولا يمكن تحصيل القربة مع الحرمة التي تدلّ على مبغوضية الفعل ، إلّاأن لا يكون الفعل عبادياً وكان قصد القربة شرطاً في ثوابه لا في صحّته ، بحيث عدّ مقدّمةً للصلاة ، كما يومي إليه تقييد بعض مراتب ثواب الفعل بذلك ، بل قد نستشعر من بعض النصوص في أنّ الحكمة فيه نداء المكلّفين أو الملائكة أو نحو ذلك .
إذا عرفت موضع السقوط - عند موضع الجمع في الموارد الثلاثة ، أو في كلّ مورد قد جمع بين الصلاتين في غير الثلاثة ولو كان سقوطه في الثاني غير إلزامي حتّى يناسب مع الكراهة - فهل يسقط الأذان في الجمع بين الفائتتين أو الحاضرتين في وقتين متباينين كالعصر والمغرب ، حيث كان أحدهما في آخر وقته ، والآخر في أوّل وقته أم لا ؟
وبعبارة أخرى : هل يشمل حكم الجمع بين الصلاتين لمثله حتّى يسقط الأذان في الثانية أم لا ؟
قد يُقال بعدم السقوط ، كما صرّح به الهمداني في « مصباح الفقيه » بقوله :
( والأقوى عدم السقوط في شيء من الفرضين ، لخروجهما عن موضوع الأدلّة ، ومنصرف الفتاوى ) .