شرح
تنبيهٌ : اعلم أنّ الجمع الموجب لسقوط الأذان في الثانية ، إنّما يكون فيما إذا أدّى الثانية عقيب الأولى من غير فصل طويل معتدٍّ به ، أمّا إذا حصل الفصل الذي يعتدّ به فإنّه لا يعدّ المورد من موارد الجمع ، كما قد صرّح به بعضٌ ، خصوصاً مع تخلّل بعض العوارض الخارجيّة غير المرتبطة بالصلاة .
بل قد يظهر من بعض الأخبار أنّه يحصل التفريق بين الصلاتين بالتنفّل بينهما ، وهو كما أشير إليه في الخبر المروي عن محمّد بن حكيم ، قال :
« سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع » « 1 » .
وكذلك في الموثقة الأخرى المروية عن محمّد بن حكيم ، عنه عليه السلام ، قال :
« سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما » « 2 » .
على أنّ المراد من التطوّع النافلة ، لا مطلق العمل العبادي المندوب حتّى يشمل مثل التعقيب والتسبيح .
وأيضاً يدلّ عليه الخبر المروي عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال :
« رأيت أبي وجدّي القاسم بن محمّد يجمعان مع الأئمّة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصلّيان بينهما شيئاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .