تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
بل قد يدلّ عليه الخبر المروي عن زريق ، عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ ، قال : « وربما كان يصلّي يوم الجمعة ستّ ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ستّ ركعات اخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال ، أذّن وصلّى ركعتين ، فما يفرغ إلّامع الزوال ، ثمّ يُقيم للصلاة فيُصلّي الظهر ويُصلّي بعد الظهر أربع ركعات ، ثمّ يؤذِّن ويُصلّي ركعتين ، ثمّ يُقيم فيصلّي العصر » « 1 » . حيث يفيد الأذان لصلاة العصر ، لا بل حصول التفريق بين الظهر والعصر بالتنفّل ، كما لا يخفى . كما لا يمكن القول بالحرمة أيضاً ، فيما لو جمع بين الصلاتين في غير محلّ استحباب الجمع - أي عدا يوم الجمعة وعرفة والعشاءين في مزدلفة - لما قد عرفت من فقدان الدليل إلّااستفادة السقوط من نفس الجمع ، وهو مشكلٌ مع عدم انضمام شيء معه من استمرار فعل وعمل منهم عليهم السلام ، كما كان كذلك في الثلاثة إذ يمكن أن يكون عملهم بالجمع في غير محلّ استحبابه هو لأجل إعلام الترخيص والتوسعة في جواز الجمع ، وجواز سقوط الأذان ، لا في مقام بيان لزوم الإسقاط حتّى يستفاد منه الحرمة ، فتكون الإطلاقات الأوّلية باقية على دلالتها من شرعيّة الأذان لكلّ صلاة فريضة . ومن ذلك ينقدح جواز الأذان ، بل استحبابه في كلّ صلاة ، جمعاً أتى بها أو تفريقاً ، عدا الموارد الثلاثة التي قد ورد فيها استمرار الترك منهم عليهم السلام ، كما عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .