شرح
- أي الترك - مدلول القول لا الفعل فقط ، إلّاأنّ هذا النصّ خاصّ بالصلاة في يوم عرفة وليلة مزدلفة وشموله لكلّ جمع مطلقاً ، أو في جمع مأمور به كيوم الجمعة أوّل الكلام .
لكن مع ملاحظة وجود أخبار عديدة دالّة على استمرار فعل النبيّ والوليّ عليهما السلام على ذلك ، بل ودعوى الإجماع عليه ، بل ونسبته إلى الأصحاب - كما في « الذكرى » - يشكل الحكم باستحباب إتيان الأذان ، بل جوازه ، ولذلك نقول في تركه بالاحتياط احتياطاً وجوبيّاً إذا جمع المصلّي بين صلاتي الظهر والعصر في يوم الجمعة مطلقاً كما عليه المحقّق البروجردي في « حاشيته على العروة » والمحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » .
فمجموع هذه الأدلّة ترشدنا إلى أنّه لا يمكن الرجوع إلى استصحاب الجواز أو استحبابه ، كما هو واضح .
ثمّ إنّه لو فرّق المصلّي بين صلاتي الظهر والعصر ، أو الجمعة والعصر ، فهل يسقط الأذان حينئذٍ لصلاة العصر أم يستحبّ له الإتيان به ، قضيّةً للأصل الأوّلي الدالّ على استحباب الأذان في مطلق الفريضة اليوميّة أم لا ؟
والذي يظهر من ظاهر « البيان » و « النهاية » الحرمة هنا أيضاً ، حيث قد جوّز التنفّل بستّ بين الفرضين وأطلقا تحريم أذان العصر .
ولكنّ الإنصاف - كما عليه صاحب « الجواهر » - عدم الوجه في حرمته ، مع عدم وجود دليل عليه ، مضافاً إلى ما عرفت من وجود إطلاق الأدلّة القائمة على استحباب الأذان لمطلق اليوميّة ، كما لا يخفى .