تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
أقول : ذكرنا في أوّل البحث على قيام الأصل والقاعدة على ضمّ الأذان والإقامة لمطلق الفريضة اليوميّة ، إلّاما قام الدليل على خلافه ، والدليل القائم في المقام على عدم ضمّهما فيما لو جمع المصلّي بين صلاتي الظهر والعصر أو الجمعة والعصر في يوم الجمعة ، ليس إلّافعل النبيّ صلى الله عليه وآله أو الوليّ عليه السلام الدالّين على أنّه لو جمع المصلّي بين صلاتين عليه ترك الأذان لصلاة العصر ، بلا اختصاص بخصوص يوم الجمعة ، سواءً جمعه مع الجمعة أو مع الظهر ، بل الأخبار بين مطلق الجمع وبين الجمع في عرفة أو بمزدلفة . ولعلّ وجه الحكم بسقوط الأذان عن عصر يوم الجمعة ، لأجل مطلوبيّة الجمع بين الصلاتين في يوم الجمعة ، حتّى أنّه قيل بعدم جواز التفريق ، فيكون الأذان حينئذٍ للعصر حراماً أو مكروهاً حسب ما يُقال في حكم الجمع ، فلازم دلالة هذه الأخبار ، مع ملاحظة حكم مطلوبيّة الجمع بين الصلاتين يوم الجمعة ، بين الجمعة والعصر أو الظهر والعصر ، هو الحكم بسقوط الأذان ، وهذا ممّا لا نقاش فيه . إنّما الكلام في أنّ السقوط إلزامي أو غير إلزامي ؟ قد يُقال : بعدم كونه إلزاميّاً ؛ لأنّه ليس مستفاداً إلّامن حال الترك في الفعل والعمل ، وهو لا يدلّ على الإلزام ، لإمكان أن يكون عملهم عليهم السلام لإبلاغ الرخصة في الترك . لكنّه مندفع ، حيث أنّه قد ورد التصريح في الخبر المروي عن ابن سنان بقوله : ( ثمّ يقوم فيُقيم للعصر بغير أذان ) ، وكذلك في المغرب والعشاء فيصير ذلك