تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
عدا أيّام عرفة ومزدلفة والجمعة ، يوجب الحكم بالحرمة أم يجب الحكم بالكراهة أو الرخصة حتّى لم يناف مع الاستحباب المحتمل ؟ وجوهٌ بل أقوال : قد عرفت تصريح بعض بالحرمة ، مثل صاحب « الجواهر » و « الحدائق » و « البيان » و « الروضة » و « كشف اللِّثام » والمحكي عن « النهاية » ، كما قد صرّح جماعة من الأعلام مثل الشيخ في « المبسوط » ، والفاضل في جملة كتبه ، والشهيد في « الذكرى » ، والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » وتعليقه على النافع ، و « الإرشاد » بالكراهة ، كما صرّح الشهيد في « الدروس » بالإباحة دون الحرمة والكراهة . نعم ، لم نشاهد من صرّح بالاستحباب تصريحاً . وكيف كان ، فقد استدلّ على عدم الجواز - كما في « الجواهر » - بقوله : ( عدم جريان أصالة الجواز في إثبات أصل العبادة ، كما أنّ كونه ذكراً للَّه وحثّاً على عبادته ، والكلّ حسن على كلّ حال ، لا يشرع الخصوصيّة ، وإلّا لاقتضى ذلك استحبابه لغير اليوميّة ، والاستصحاب بعد القطع بانقطاعه ، ضرورة كون هذا الحال غير الأوّل ، لا حجّة فيه ، وإلّا رجع إلى استصحاب الجنس ، وهو غير حجّة عندنا ، وكذا لا حجّة للتمسّك بإطلاق أوامر الأذان وعموماته ، ضرورة الاتّفاق على عدم شمولها للمفروض ، وإلّا لاقتضيا بقاء ندبه ) « 1 » ، انتهى محلّ الحاجة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .