شرح
وكذا خبر آخر مروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد وإقامتين » « 1 » .
فحينئذٍ يصعب استفادة المنع من النصوص لخصوص عصر يوم الجمعة ، سواءً جمع بينها وبين صلاة الجمعة ، أو بين الظهر أم لا .
نعم ، يحسُن أن يراد استفادة السقوط من حيث الجمع بين الصلاتين ، لكن يلزم منه حينئذٍ عدم الانحصار بيوم الجمعة ، إذ يجري ذلك حتّى في غيره من الأيّام .
نعم ، قد يقرّب هذا الاحتمال في الجمعة ، من حيث استحباب الجمع فيها بين الصلاتين .
بل قال صاحب « الجواهر » معلّقاً على قوله :
( بل قد يدّعى أنّ المنساق إرادة ما لو فعل الجمع الموظّف فيها ، لا التفريق الذي هو إمّا محرّم أو مكروه أو رخصة كما هو واضح .
كون وجه فتوى السقوط في عصر يوم الجمعة ، بلحاظ حال الجمع بين الصلاتين لا مطلقاً ، فيكون المنع هو كون الجمع هو المأمور به في الجمعة ) .
فماأوردهصاحب « المدارك » علىالشيخوغيره ، لايخلوعنوجه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه بعدما عرفت عدم دلالة الأخبار بالصراحة على لزوم ترك الأذان لصلاة العصر في يوم الجمعة ، يأتي البحث في أنّه هل تركه لأجل الجمع بين الصلاتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .