شرح
ولكن مع وجود تلك الاحتمالات الخمسة يشكل الجزم بكون المراد منه هو أذان العصر ، كما لا يخفى .
ثمّ استدلّ على عدم الجواز وعدم مشروعيّة الأذان عصر الجمعة ، كما عليه الشيخ في « المبسوط » ، بل هي المستفادة من ظاهر كلام المفيد في « المقنعة » على ما نقله الشيخ في « التهذيب » .
وقال الشيخ في « النهاية » : ( إنّه غير جائز ، لما رواه في الصحيح عن ابن اذينة ، عن رهطٍ منهم الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذانٍ وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذانٍ واحد وإقامتين » « 1 » .
لكن أجاب عنه صاحب « المدارك » : بأنّ الرواية إنّما تدلّ على جواز ترك الأذان للعصر والعشاء مع الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة وغيره ، وهو خلاف المدّعى .
ونزيد عليه بدلالة الخبر الذي رواه الشيخ حيث جاء فيه - بعد تطابق صدورهما - :
« بين الظهر والعصر بعرفة ، ثمّ قال : بين المغرب والعشاء بجمع » « 2 » .
وكذلك بالخبر الصحيح المروي عن ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذِّن ويُقيم للظهر ثمّ يُصلّي ثمّ يقوم فيُقيم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .