تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
فقد قيل في المحتملات المذكورة فيه عدّة أمور : أحدها : أنّ المراد منه عدّ أذان الصبح الأذان الأوّل ، والأذان للجمعة أو الظهر ثانياً وللعصر ثالثاً . ثانيها : أن يُراد بالثالث ، أذان العصر من جهة عدّ الأذان الأوّل أذان الإعلام ، والثاني الأذان الذكري للجمعة أو الظهر ، والثالث أذان العصر . ففي هذين القسمين استعمل كلمة الأذان في معناه المتعارف ، واعتبار الأذان الثالث متعلّقاً بصلاة العصر ، كما عرفت . وثالثها : أنّ المراد من الأوّل هو الأذان الذكري للجمعة ، والثاني الإقامة ، ثمّ الثالث أذان العصر ، فالمقصود من الثالث هو افراد الأذان . رابعها : كون المراد من الأذان الثالث هو الأذان الثاني للجمعة ، غير الأذان الأوّل لها ، فصيرورته ثالثاً كان لأحد التقريرين . إمّا لأجل احتساب أذان الصبح أوّلًا ، وأذان الأوّل للجمعة ثانياً ، وأذان الثاني لها ثالثاً . أو لأجل احتساب أذان الإعلام عند الزوال أوّلًا ، والأذان الذكري للجمعة أو الظهر ثانياً ، والأذان الثاني ثالثاً ، فإنّ الأذان الثالث في هذا الفرض ليس للعصر كما عرفت ، بل هو للظهر والجمعة . خامسها : أن يكون المراد منه أذان العصر أيضاً كالأوّلين ، إلّاإنّه سُمّي ثالثاً لأجل إطلاق اسم الأذان على الإقامة في الظهر ، كما قد عرفت سابقاً وجود هذا الإطلاق في الأخبار ، فيصير حينئذٍ أذان العصر ثالثاً .