شرح
منها : الخبر المروي عن عمّار ، قال :
« لابدّ من أن يؤذِّن ويُقيم ، لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة » « 1 » .
فقد دلّت هذه الأخبار - التي بعضها صحيحة - على أنّ الأذان والإقامة لازمة لكلّ صلاة فريضة يوميّة ، فيصير هذا أصلًا يتمسّك به ما لم يرد دليل يدلّ على خلافه ، ويرخّص في تركهما أو ترك أحدهما .
ثمّ إنّ المستفاد من الدليل القائم في المسألة ، هو سقوط الأذان في عصر يوم الجمعة ، ففي « المدارك » :
( استدلّ لذلك بحديث حفص بن غياث عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال :
« الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » « 2 » .
ثمّ قال : إنّها ضعيفة السند ، قاصرة المتن ، فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة المتضمّنة لمشروعيّة الأذان والإقامة في الصلوات الخمس ، وقد حملها المصنّف وغيره على أنّ المراد بالأذان الثالث الأذان الثاني للجمعة ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله شرّع للصلاة أذاناً وإقامة ، فالزيادة ثالث وهو تكلّف مستغنى عنه ) ، انتهى كلامه .
ومراده من ( المصنّف ) كلام المحقّق في « المعبتر » ، حيث نقل كلامه صاحب « الوسائل » في ذيل هذا الخبر بقوله :
قال المحقّق في « المعتبر » : ( الأذان الثاني بدعة ، وبعض أصحابنا يسمّيه
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : 6 / 149 .
( 2 ) بهجة الآمال : 3 / 340 .