شرح
الثالث ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله شرّع للصلاة أذاناً وإقامة ، فالزيادة ثالث وسمّيناه ثانياً ؛ لأنّه يقع عقيب الأذان الأوّل ) ، انتهى .
ففي « الغنائم » للمحقّق القمّي : ( وفهم جمهور أصحابنا ، مع كون الراوي من العامّة ، تعيّن إرادة أذان العصر ، وضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب ) « 1 » .
قلنا : أمّا ضعف سنده ، فليس إلّامن جهة كون حفص بن غياث عامّياً ، حيث قال الأردبيلي في « جامع الرواة » « 2 » : ( إنّه كان عامّي المذهب ، له كتابٌ معتمدٌ . ثمّ نقل عن « الفهرست » و « الخلاصة » أنّه كان ولّي القضاء ببغداد الشرقيّة لهارون ، ثمّ ولّاه قضاء الكوفة ، ومات بها سنة أربع وتسعين ومأة . . إلى آخره ) .
ولكنّ الشيخ وإن قال بما عرفت في « الفهرست » بما يفيد ضعفه ، إلّاأنّه قال في كتابه « عدّة الأصول » - على حسب نقل « معجم رجال الحديث » للسيّد الخوئي « 3 » ما يدلّ على كونه ثقة ، فانظر إلى كلامه حيث قال في الكتاب المذكور في بحث حجّية خبر الواحد :
عمل الطائفة بأخبار حفص بن غياث ، ويظهر من مجموع كلامه أنّ العدالة المعتبرة في الراوي ، أن يكون ثقة متحرّزاً في روايته عن الكذب ، وإن كان مخالفاً في الاعتقاد فاسقاً في العمل . نعم ، رواية المعتقد للحقّ الموثوق به يتقدّم على غيره في مقام المعارضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .