تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
المقام الأوّل : بعدما ذكر في « الجواهر » من أنّ قبور الأئمّة عليهم السلام لعلّها لمزيد مزيّتها لا تندرج في إطلاق القبور نصّاً وفتوىً ، يبقى حينئذٍ حكمها مقصوراً على الدليل ، وما تقتضيه الأدلّة بالخصوص هو عدم البطلان بالتقدّم عليها ، بل لعلّ سكوت المعظم عن ذكر ذلك ، مع ظهور استقصائهم في المندوبات والمكروهات كالصريح في ذلك . أقول : فدعوى عدم شمول الإطلاقات لمثل قبورهم عليهم السلام ، لولا الأدلّة الخاصّة وما يوجب التخصيص غير معقولة ، لوضوح أنّ مزيد مزيّتهم على سائر الناس أمرٌ لا ريب فيه ولا شكّ يعتريه ، إذ هم الواسطة بين الخالق والخلق ، إذ بيمنهم رزق الورى ، وبوجودهم ثبتت الأرض والسماء في كلّ عصرٍ وزمان ، لكن هذا لا يفيد ما ذكره ، لوضوح أنّه لو لم يرد دليل آخر على الحرمة أو الكراهة أو الاستحباب في التقدّم والمحاذاة والمجاورة عند الرأس ، ولاحظنا الأخبار بنفسها ، لاستلزام الحكم بمشاركتها مع سائر القبور من الكراهة ، إلّابالحائل أو التباعد ، بالتقدير المزبور ، وهو أظهر دليل يدلّ على صدق مقالتنا ، إذ ليس الأمر كذلك بأن نتحيّر في العثور على حكم الصلاة عند قبور الأئمّة عليهم السلام ، أو القول بسكوت الأدلّة عن حكمها ، فنتيجة ما ذكرناه تظهر في الأفراد المشكوكة ، حيث أنّه على القول بمقالة صاحب « الجواهر » من فقدان دليل بالخصوص ، فالمرجع عند فقد دليل في المشكوك هو الحكم بمطلق الجواز المستفاد من الإطلاقات إن وجدت ، وإلّا إلى الأصل ، وهو أيضاً يفيد الجواز بمقتضى البراءة . هذا بخلاف مقتضى ما ذكرنا ، حيث أنّ الأدلّة الخاصّة الواردة في