شرح
كما لا يخفى ، مع إمكان القول بزوال الكراهة مع الفصل المزبور ، حتّى في محيط المقبرة .
نعم ، يمكن القول بزوال الكراهة في الصلاة على القبر ، لو فرض دفن الميّت في باطن الأرض وبعيداً عن سطحها ، ممّا يفيد حصول الفصل المذكور بالعمق ، لكنّه بعيد غايته لصدق الصلاة على القبر فيه كما هو واضح ، واللَّه العالم .
هذا كلّه تمام البحث في قبور غير الأئمّه عليهم السلام ، حيث أنّ إطلاق النصوص - على ما في « الجواهر » - ينصرف إلى غيرهم عليهم السلام .
وأمّا بالنسبة إلى قبور الأئمّه عليهم السلام ، بل النبيّ صلى الله عليه وآله فهل يجوز الصلاة بين يدي القبور وجعل القبور في الخلف ؟
وهل يجوز التقدّم على قبورهم من أحد الجانبين يميناً ويساراً بالتقدّم على القبر أو الجسد الشريف ، أو لا يجوز ؟
بل وهل يجوز التساوي في الصلاة بالمساواة مع قبورهم الشريفة وأجسادهم الطاهرة أم لا يجوز إلّابالتأخّر عنهم ، بجعل القبر في الأمام ، أو على أحد الجانبين بحيث يصدق تخلّفه حين الصلاة عن القبر أو الجسد ؟
ثمّ على جميع هذه الصور ، هل الحكم يعدّ حكماً تكليفيّاً ، أي حراماً وباطلًا على فرض التحريم ، أم أنّه مجرّد حكم وضعي ؟ أوليس بحرام أصلًا ، بل يعدّ مكروهاً فضلًا عن البطلان والفساد ؟
هذه جهات من البحث لابدّ أن نتعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى .
فالأولى أن نبحث عن مقامين ؛ الأوّل : عن التقدّم ، والثاني : عن المحاذاة .