شرح
حقّهم عليهم السلام تكون مخصّصة للأدلّة الدالّة على الكراهة ، فعند الشكّ في بعض الأفراد ، يكون شكّاً في المخصّص ، فالمرجع عموم العامّ الذي يقتضي ويفيد الكراهة .
وكيف كان ، فنرجع إلى أصل المطلب ، وهو ملاحظة أنّ التقدّم على قبورهم عليهم السلام هل هو حرام أم لا ؟
ولابدّ قبل الخوض فيه ، من البيان والتنبيه بخروج بعض الموارد عن البحث ، كما في الحائل الذي يفصل المصلّي عن الصندوق - فضلًا عن القبر الشريف - كالجدار ، وكذلك الحكم في البُعد المفرط ، لانصراف نصوص المنع عن مثله ، مضافاً إلى قيام السيرة على خلافه ، ولزوم العسر والحرج لدى الالتزام به ، والظاهر أنّ ملاك التقدّم والتأخّر عند فقهاءنا هو الجسد الشريف لا القبر ، فضلًا عن الضريح .
نعم ، لو تقدّم المصلّي على القبر الشريف لعدّ متقدّماً على الجسد الطاهر أيضاً بلا إشكال .
وأمّا صدق الحائل بوجود الحائل بمثل الصندوق أو الستائر الحريريّة والشبابيك ونحوها كما عليه صاحب « الجواهر » - والتشكيك في احتمال سريان حكم القبر إليها ، باعتبار معاملتها معاملته في التعظيم وغيره ، وبأنّه لا تساعد عليه الأدلّة .
لا يخلو عن تأمّل ، إذا كان ملاك أخذ المفاهيم في الأدلّة من العرف ، إذ هم لا يرون مثل الضريح أو الصندوق والأقمشة والستائر أمراً حائلًا بين الشخص