شرح
وبين قبر الميّت ، ولذلك ترى أنّ التعظيم لازم في مثله ، ولذلك قلنا بجريان وشمول أدلّة الكراهة في القبور في الجهات الأربع ، حتّى مع وجود القماش الموضوع على القبر ، برغم صدق مفهوم الحائل عليه ، فليس ذلك إلّالما ذكرنا ، كما لا يخفى .
والذي ينبغي أن يُبحث عنه ، أنّ الاختلاف الواقع بين القدماء ومتأخّري المتأخّرين ، مآله إلى عدم العثور على دليل المنع أو المناقشة فيه سنداً أو دلالةً .
أمّا الأوّل فبعيدٌ جدّاً ، لأنّ القدماء هم الأولى بالوقوف على الأدلّة ، لأنّهم الوسائط في النقل والمجاري لتلقّي العلم عن معدنه ومنبعه ، فكيف يمكن أن يُقال بعدم وقوفهم على أدلّةٍ يدّعي المتأخّرون العثور عليها ؟
فإن كان في المقام شيء من الأدلّة التي وقف عليها المتقدّمون أوّلًا ، يأتي دور البحث عن مناقشتها من جهة السند أو الدلالة .
فأمّا الأوّل منهما ، فإنّه تارةً : يلاحظ من حيث كون السند بنفسه صحيحاً وحجّة في جميع الجهات ، إلّاإنّه يسقط عن الحجّية بإعراض الأصحاب عن العمل به .
وأخرى : المناقشة في السند من جهة الاضطراب في نصّه أو مجهوليّة رواته ، وتسمّى المناقشة في النصّ بالمناقشة الدلاليّة .
وقد ادّعى في المقام وجود كلا المناقشتين .
وأمّا بالنسبة إلى الأوّل ، وهو كما في « الجواهر » حيث صرّح بقوله :
( بعد ظهور إعراض الأساطين عنه - أي عن التحريم والبطلان المستفاد من