شرح
كلامه السابق - إذ هم كما ستعرف بين رادٍّ للخبر من أصله ، وبين حاملٍ له على الكراهة ) .
وأمّا في الثاني كما عن « مصباح الفقيه » حيث قال :
( بأنّ الخبر كما سيأتي ذكره ضعيفٌ شاذّ ، مضطرب اللفظ ، قيل في بيان وجه الضعف ولعلّه لأنّ الشيخ رواه عن محمّد بن داود عن الحميري ولم يبيّن طريقه إليه ، ورواه « الاحتجاج » عنه مرسلًا ) .
والإجابة عنهما والمناقشة في كلاهما يتوقّف على ذكر الخبرين مع أسانيدهما ، ثمّ ملاحظة سندهما ودلالتهما ، فنقول :
الحديث الأوّل : هو الذي رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبداللَّه الحميري ، قال :
« كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ، ويجعل القبر قبلةً ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويُصلّي ويجعله خلفه أم لا ؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسختُ :
وأمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلةٍ ولا فريضةٍ ولا زيارةٍ ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه ويجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ، لأنّ الإمام لا يتقدّم ، ويصلّي عن يمينه وشماله » « 1 » .
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 52 من أبواب المزار ، الحديث 3 .