تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أو يكون بينه وبينها عشرة أذرع .
شرح

حكم زوال الكراهة بالفصل

ففي « الجواهر » بلا خلاف أجده فيه ، بل يستفاد من كلام « المنتهى » الإجماع عليه ، بل في « المدارك » قطع به الأصحاب . قلت : يدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع نقلًا وتحصيلًا - موثّقة عمّار ، حيث قد لوحظ فيها لزوم وجود هذا المقدار من الفصل في الجهات الأربع ، حيث تكون البينيّة مربّعة ، فلو نقص من جهة واحدة لا تزول الكراهة من الجميع ، لا زوالها في خصوص الناقصة ؛ إذ الملاك في رفع الكراهة في التربيع ، رفع البينيّة كذلك وإلّا لولا ذلك لا يمكن القول بزوال الكراهة ، إذا لوحظ البُعد المذكور في الجهتين غير المتقابلتين ، بأن يكون البُعد بين القبر المقابل مع المصلّى ، وما في أحد من الجانبين ، لارتفاع البينيّة في كلتا الجهتين حينئذٍ . مع أنّ ظاهر الموثّقة بقاء الكراهة بذلك ، لعدم حصول البُعد في الجهات الأربع ، ولذا أورد صاحب « الجواهر » على « التذكرة » و « الوسيلة » والمحكي عن « النهاية » و « المبسوط » و « الجامع » و « الإصباح » و « نهاية الاحكام » - حيث قد اعتبروا عشرة أذرع في غير جهة الخلف - بقوله : إنّه في غير محلّه ، بل لعلّه اجتهاد في مقابل النصّ . وتوجيهه بحصول نفي البينيّة إذا حصل البُعد في الثلاث كما في « روض الجنان » . مدفوع ، بأنّه لو اعتبر ذلك ، لحصل نفيها بوجود البُعد في الطرفين من