ويصلّي يوم الجمعة الظهر بأذان وإقامة ، والعصر بإقامة .
شرح
وما ذكره الماتن قدس سره ممّا لا نقاش فيه في الجملة ، بل في « الجواهر » : ( بلا خلاف معتدٌّ به أجده فيه ، إذا كانت الظهر جمعة وجاء بالموظّف بأن جمع بينها وبين العصر ) .
ولكنّ الإشكال في أنّ هذا الاكتفاء بالإقامة وحدها للعصر ، هل هو رخصة - كما عليه بعض - أم عزيمة - كما صرّح به آخرون - ؟
ثمّ هل هو مخصوص بمن صلّى الجمعة دون الظهر ، كما عن ابن إدريس حيث قال بسقوط الأذان عن العصر عمّن صلّى الجمعة دون الظهر ، أم مطلقاً كما عن الشيخ وغيره ؟
ثمّ إنّه هل هو فيما لو جمع بين الفرضين ، كما صرّح به غير واحد ، بل ربما نزّل عليه إطلاق غيره ، أو أعمّ ، أي ولو كان في التفريق ، كما هو ظاهر إطلاق كلمات بعضهم ؟
ثمّ على تقدير القول بالاختصاص بصورة الجمع دون التفريق ، هل هو مخصوص بيوم الجمعة ، كما يستشعر من كلمات بعضهم ، أم أنّ الحكم كذلك في مطلق الجمع بين الظهرين في جميع الأيّام ؟ بل في مطلق الفريضتين الأدائيّتين ، بل في مطلق الفرائض ولو كانت قضائيّة ، فضلًا عن الأدائيّة ، ولعلّه المشهور .
هذه وجوه لابدّ أن نلاحظ فيها مقتضى الأدلّة ودلالتها ، فنقول :
لابدّ قبل الخوض في تحقيق هذه الأمور وبيان المختار ، من ذكر الأصل