شرح
بل قد يظهر الميل إليه من المحقّق القمّي في « الغنائم » .
أقول : لكنّ الإنصاف أنّ المستفاد من الجمع بين الأخبار ليس إلّا استحباب مؤكّد في الأذان للصلاة الأولى من القضاء إذا أتى بها وحدها ، أو مع البواقي ، لدخول الأولى في عنوان الجامع للأخبار المطلقة بأفضليّة الأذان لكلّ صلاة فريضة ، الشامل بإطلاقه للأداء والقضاء ، كما وردت إليه الإشارة في الخبر المروي عن عمّار ، حيث قال :
« إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن وأقم » .
إلّا إنّه يجوز ترك الأذان فيها أيضاً .
كما يمكن استفادته من الخبر المروي عن موسى بن عيسى في إعادة الصلاة ، حيث أجاز عليه السلام الاكتفاء بالإقامة فقط ؛ بناءً على شموله للقضاء المستفاد من لفظ ( الإعادة ) ، كما احتملنا ذلك في حديث عمّار من الدلالة على الإتيان بهما في القضاء بشمول الإعادة لمثله .
وعليه ، فإنّ الأخبار الصحاح الثلاثة التي سبق وأن ذكرناها والدالّة على جواز ترك الأذان في البواقي ، والرواية المرسلة الواردة حول فعل النبيّ صلى الله عليه وآله ، والتي قلنا بعدم منافاته للصعمة ؛ إمّا لما ذكره الشهيد قدس سره من الوجهين ، أو أن نقول بصحّتها من جهة أنّه صلى الله عليه وآله قد أُمر بذلك لتعليم الناس حكم القضاء ، خصوصاً في حال الحرب الصادق عليه الضرورة ، أو أنّه صلى الله عليه وآله صلّى الفريضة أثناء الحرب وهو يحارب دون أن يُصلّي أصحابه ، ثمّ أعادها مع أصحابه تامّة الأجزاء والشرائط لتكون له الإعادة ولهم الفريضة .