شرح
والعصر والعشاء ، حيث يشمل بإطلاقه صورة قضائها لو لم نقل اختصاصه بحال السفر الذي لا يشمل المقيم ، وإلّا يدخل في عموم حكم قضاء الفوائت ، كما سنبحث عنه لاحقاً .
وكذايدلّ على الإطلاق الخبر الموثّق المروي عنعمّار ، عنه عليه السلام في حديثٍ :
« لابدّ من أن يؤذِّن ويُقيم لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة » « 1 » .
فإنّ هذين الخبرين - بل غيرهما من الأخبار - يدلّان على وجوب الأذان والإقامة لكلّ صلاة يوميّة ، أداءً كانت أو قضاءً .
قيل : - والقائل هو المحقّق الداماد - :
( إنّ مقتضى الأخبار الدالّة على أنّه لا أذان للبقيّة - بل يقضي بغير أذان كما في صحيح محمّد بن مسلم - هو نفي التأكّد والفضل الذي كانت موثّقة عمّار ونحوها مثبتة له ، فحينئذٍ تكون هذه الطائفة مخصّصة لذلك العموم في خصوص القضاء ، ومعه يقع التأمّل في المشروعيّة ، إذ لا إطلاق ولا عموم في البين يتمسّك بذلك ، لأنّ العامّ أو المطلق قد خصّص أو قُيّد بنصوص القضاء الناطقة بأنّه يصلّي بغير أذان فيما عدا الأولى ) ، انتهى كلامه رحمه الله .
ونضيفإلى كلامه أنّه ذهب صاحب « المدارك » إلى عدم المشروعيّة بقوله :
( ولو قيل بعدم مشروعيّة الأذان لغير الأولى من قضاء الفوائت مع الجمع بينها كان وجهاً قويّاً ، لعدم ثبوت التعبّد به على هذا الوجه ) ، انتهى ما في « المدارك » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .