شرح
ثمّ أضاف العلّامة رحمه الله بقوله : ( مع أنّه رُوي أنّه أمر بلالًا فأذّن ثمّ أقام فصلّى الظهر ثمّ أقام فصلّى العصر ) ، حيث يستفاد من كلامه تقريره لهذا الخبر ومضمونه ، فلابدّ أن نحمله على الصورة التي تناسب عصمته صلى الله عليه وآله .
إلّا أنّ الشهيد رحمه الله استدلّ في « الذكرى » بهذه الرواية قائلًا : ( بأنّ الأفضل ترك الأذان لغيرالأولى ، ثمّ قال : وهو حسنٌ ) وقد استحسن صاحب « المدارك » كلامه .
ثمّ أنّ الشهيد رحمه الله حاول الذبّ عن الإشكال المتوهّم بكونه منافياً للعصمة ، وقال - على حسب نقل صاحب « الحدائق » - :
( ولا ينافي العصمة لوجهين :
أحدهما : ما روي من أنّ الصلاة كانت تسقط أداءً مع الخوف ، ثمّ تُقضى حتّى نُسخ ذلك بقوله تعالى : « وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ . . . » الآية .
الثاني : جاز أن يكون ذلك لعدم تمكّنه من استيفاء أفعال الصلاة ، ولم يكن قصر الكيفيّة مشروعاً ، وهو عائدٌ إلى الأوّل ، وعليه المعوّل ) « 1 » .
بل المستفاد من ظاهر كلام المحقّق القمّي في « الغنائم » قبول ذلك ، حيث يقول :
( وهو لا ينافي العصمة لما روي أنّ الصلاة كانت . . . . إلى آخره ) .
إلّا أنّ صاحب « الحدائق » ردّ عليه وشدّد النكير على مثل هذه الأقوال ، قائلًا :
( إنّه لا يساعد مع أصولنا ، ولم يثبت وقوعه من طرقنا ، إذ لم نشاهد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .