شرح
مشروعيّتهما في القضاء ، بل يعدّ مستحبّاً في قضاء كلّ فائتة ، إلّاإنّه إذا اجتمعت صلوات متعدّدة فإنّه يجوز الاكتفاء فيها بالأذان في أولاهن مع الإقامة ، من دون تكرار الأذان في البقيّة ، وإنّما يكتفي بالإقامة لكلّ صلاة كما وردت الإشارة إليه في الحديث .
بل قيل إنّه روي في المرسل :
« أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشائين ، حتّى ذهب من الليل ما شاء اللَّه ، فأمر بلالًا فأذّن للُاولى وأقام للبواقي من غير أذان » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من الشغل هو الاشتغال بالحرب بحيث تأخّر العشائين عن أوّل الوقت دون الظهرين اللذين قد أتى بهما في وقتهما ، وعليه فلا يكون الحديث متعلّقاً بمقامنا .
أمّا إذا أرجعنا الشغل إلى كلتا الصلاتين ، فيشمل الظهرين ويفيد قيام بلال بالأذان للُاولى والإقامة للبواقي .
ولو سُلّم صدور هذا الخبر فلابدّ من تأويله بما لا ينافي عصمة رسولاللَّه صلى الله عليه وآله . لكن الرواية مرسلة عامّية لم تنقل في مصادرنا .
وإن كان قد نقل العلّامة في « التذكرة » عن أبي سعيد الخُدري ، قال :
« حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتّى كان بعد المغرب يهوي من الليل ، فدعا رسول اللَّه بلالًا فأمره فأقام الظهر فصلّاها ثمّ أقام العصر فصلّاها » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .