شرح
قال : يتطهّر ويؤذِّن ويُقيم في أولاهنّ ثمّ يُصلّي ويُقيم بعد ذلك في كلّ صلاة ، فيصلّي بغير أذان حتّى يقضي صلاته » « 1 » .
وأيضاً الخبر الصحيح المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« إذا نسيت الصلاة أو صليّتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات ، فابدأ بأوّلهنّ فأذِّن لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة ، إقامة لكلّ صلاة ، الحديث » « 2 » .
فهما يشتملان على كون الفائتة الأولى مشتملة على الأذان والإقامة ، وأنّه تكفي الإقامة وحدها لبقيّة الفوائت ، كما هو مصرّح به في آخر الخبر الذي نقلناه عن محمّد بن مسلم .
بل يفهم من هذه الأحاديث الثلاثة ، أنّ رفع الأذان من غير الأولى كان بالرخصة لا العزيمة ، قضية للجمع بين هذه الأحاديث مع المطلقات الدالّة على لزومهما واستحبابهما في كلّ فريضة ، كما دلّ عليه الخبر المروي عن عمّار ، بقوله :
« إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذِّن وأقم » .
أو إجابته عليه السلام بنعم في جواب سؤال السائل : ( هل يُعيدهما بإعادة الصلاة ) ، الشامل لصورة كون الفائتة وحدها أو مع الفوائت ، كما لا يخفى .
فمع وجود هذه الأخبار والإجماع ، كيف يمكن الذهاب إلى عدم
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 7 / 373 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .