تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
الصلوات من الفوائت ، إذا أتى بها متعدّدة ، والاكتفاء في البواقي بالإقامة ، حيث تفيد على أصل وجود الأذان والإقامة في القضاء ، وإلّا لا وجه للرخصة في ترك الأذان للبواقي ، ومن هذه الأخبار ما روي عن محمّد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال « سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق ، قال : يقضي ما فاته يؤذِّن في الأولى ويُقيم في البقيّة » « 1 » . بناءً على أنّ المراد بيان كفاية الأذان في الأولى عن الباقي ، بالنسبة إلى الأذان فقط دون الإقامة ، حيث أنّ إتيانها معتبرة حتّى بالنسبة إلى الأولى أيضاً ، وعدم الإشارة إليها لعلّه لأجل تعارف الإتيان بها . وعليه ، فليس المراد منه كفاية الأذان بلا إقامة للُاولى والإقامة للبواقي بلا أذان ، فلو لم يكن الأذان والإقامة مشروعين للقضاء فلا وجه لهذا البيان ، فإذا صار الأمر كذلك في الصلوات القضائية المتعدّدة ، فكذلك يكون في الفائتة وحدها بالإجماع المركّب ، لعدم القول بالفصل بالاستحباب فيهما في الفوائت دون الفاّئتة وحدها . وأيضاً ممّا يمكن الاستدلال به في المقام ، الخبر الصحيح المروي عن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلّى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ، ثمّ ذكر بعد ذلك ؟
هامش
( 1 ) المستدرك : باب 7 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 1 .