فقاضي الصلوات الخمس ، يؤذِّن لكلّ واحدة ويُقيم ، ولو أذّن للأولى من ورده ثمّ أقام للبواقي ، كان دونه في الفضل .
شرح
مقتضى ما عرفت من إطلاق بعض الأخبار وعمومها ، اختصاص الأذان والإقامة لليوميّة مطلقاً ، أي سواءً كان أداءً أو قضاءً ، كما هو مقتضى إطلاق ما جاء في الخبر الموثّق المروي عن عمّار : ( لا صلاة إلّابأذان وإقامة ) .
بل قد يُقال كما في « الجواهر » :
( هو مقتضى عموم الخبر الصحيح المروي عن زرارة ، قال :
« قلت له : رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السفر ، فذكرها في الحضر ؟
قال : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته » « 1 » .
بناءً على إرادة الجنس من الفريضة فيه ، وعلى شموله للكيفيّة وإن كانت خارجة عن أجزاء الصلاة ، كالطهارة والستر والاستقبال والأذان والإقامة ، فتأمّل ) ، انتهى « 2 » .
ولعلّ وجه التأمّل كما ينبغي أن يتأمّل ، هو أنّه بصدد بيان أصل عدد الفريضة من حيث الإتمام والتقصير ، لا بيان جميع خصوصيّاتها من الشرائط ، خصوصاً ما هو الخارج عن الصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 1 .