تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
وكيف كان لا يبعد جوازه لو لم نقل باستحبابه ، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكره المؤرّخون من شيوع استعمال النداء ب ( الصلاة جامعة ) ، لاجتماع الناس في المسجد ، ولعلّه كان مقتبساً من فعله صلى الله عليه وآله ، حيث ذكر البخاري « 1 » أنّه كان يُنادى لصلاة الآيات والكسوف ب ( الصلاة جامعة ) ، فذلك يؤيّد التعميم الذي ادّعاه العلّامة . وكون المراد من أذانهما إعلام الناس بطلوع الشمس - الوارد في حديث زرارة - وأنّه لفظ ( الصلاة ) أو مطلق الإعلام لا الأذان المعهود . مسلّم ، إلّاإنّه أراد كون نفس الطلوع وخروج الناس بنفسه إعلام لدخول العيد ، لأنّه كان بعد رؤية الهلال في الليلة السابقة عليه ، فلا يحتاج في يومه إلى إعلامٍ آخر . كما أنّ ما عن الكشي - على ما نقله صاحب « الجواهر » - من أنّه روى في ترجمة يونس بن يعقوب : ( أنّه صلّى على معاوية بن عمّار بأذان وإقامة ) ، من الشواذ الغريبة ؛ حيث قد ثبت عدم مشروعيّتهما في غير اليوميّة . نعم ، لو لم تكن الإقامة مذكورة ، لأمكن أن يكون ذكر الأذان للإشارة أو إعلام الناس بوقوع مصيبة عظيمة ألا وهي موت معاوية بن عمّار ، كما قد يؤذن في الأمور المهمّة المحدثة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .